الشيخ نجاح الطائي
299
نظريات الخليفتين
فعن عبيد قال : قال زيد بن ثابت : قال لي رسول الله تحسن السريانية ، إنها تأتيني كتب . قال : قلت : لا . قال تعلمها ، قال : فتعلمتها في سبعة عشر يوما ( 1 ) . ويرد هذا الادعاء وجود عبد الله بن سلام وغيره الذين أسلموا في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة ويحسنون اللغتين العبرية والعربية فلا حاجة لأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لشخص بتعلم العبرية . ومن المحال أن يتعلم زيد بن ثابت العبرية في سبعة عشر يوما . إن زيد بن ثابت لم يكن من الأنصار وليس له نسب بينهم مما يثبت أصوله اليهودية ، إذ اختلفوا في نسبه ، وبان كذب ما ادعوه له من أنساب ( 2 ) . وإن عبد الله بن مسعود وابن أبي قد أثبتا نسب زيد اليهودي بما لا مجال فيه للشك . وبينما كان زيد بن ثابت من أصول يهودية وهو على القضاء كان الوليد بن عقبة بن أبي معيط اليهودي الأصل واليا على عرب الجزيرة ( 3 ) وكان كعب الأحبار وزيرا مقربا من عمر بن الخطاب ، وقد بقي هؤلاء مع عبد الله بن سلام إلى أواخر أيام حياتهم موالين لعثمان ومعاوية ومعادين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) متآمرين عليه ! والمؤاخذات على زيد بن ثابت هي ادعاؤه الزيادة في القرآن الكريم وموقفه المعادي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بينما أوصى ( صلى الله عليه وآله ) بالثقلين القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وبينما بايع زيد لأبي بكر وعمر وعثمان وقف موقفا معارضا لبيعة علي ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 182 ، صحيح البخاري 8 / 120 ، المبسوط ، السرخسي 16 / 89 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 520 ، 2 / 313 ، الجرح والتعديل 9 / 255 ، أسد الغابة 2 / 221 ، 4 / 48 ، مسند أحمد 5 / 115 . ( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 311 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 451 .